الصفحة الرئيسية
- التفاصيل
- الزيارات: 5544

باسمه تعالى
حسن العشرة مع الناس
قال الله تعالى في كتابه الكريم عن النبي محمد (ص) (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك...).
وعن أمير المؤمنين (ع) (عاشروا الناس معاشرة إن غبتم حنوا إليكم، وإن فقدتم بكوا عليكم).
وكل من الآية والرواية غيض من فيض لما ورد في مسألة حسن العشرة والصحبة مع كل أصناف الناس، وهو خلق حسن أدبنا عليه ديننا وشجعنا على التحلي به لما له من آثار إيجابية على كل من الفرد والمجتمع الإسلاميين، وله مدخلية محورية في حياتنا كمسلمين، وحتى في تعاملنا مع غير المسلمين، ولذا نجد فيما ورد عن أئمتنا سلام الله عليهم كم كانوا متسامحين مع أعدائهم ممن كانوا يتعرضون لهم بالأذى اللفظي كالسب والشتم، ومع هذا فإن سعة صدور الأئمة (ع) حولت أولئك الناس إلى أتباع لهم من خلال التغاضي والعفو عن إساءات المضلّلين وغيرهم.
- التفاصيل
- الزيارات: 3561

للأسرة في التّشريع الإسلاميّ مكانةً خاصّةً ومتميزةً، لأنّها الركن الأساس في تكوين المجتمع الإسلاميّ الكبير، وذلك لأنّ الأسرة هي عبارةٌ عن "الأب والأم والأبناء" وهم الذين يشكّلون المجتمع الصّغير ، الذي يقوم فيه كلّ فردٍ من أفراده بالمهامّ المطلوبة منه من أجل الوصول إلى المستوى الذي أراده الإسلام أن يتحقّق وهو "الأسرة المتضامنة والمتكافلة والمتعاونة فيما بين بعضها البعض، والتي تغمر حياتها السّعادة والتّفاهم والإحترام المتبادل وفق نظم وضوابط الشرع الإسلاميّ الحنيف ".
- التفاصيل
- الزيارات: 2209

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس}1، وقال تعالى: {ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}2، وقال أيضاً: {وألّوا استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا}3.
هذه الآيات الثلاث ما يفيد معناها من الآيات العديدة في القرآن تشير إلى أنّ عدم التوازن في الطبيعة مردّه إلى عوامل عديدة جمعها عنوانٌ واحد هو إفساد الإنسان لموارد الأرض عبر الإستغلال السيّء ممّا أدى إلى ظهور حالات وعوارض غير سليمة وغيرمتوازنة بين الإنسان والطبيعة من حوله ارتدّت عليه سلباً في الحالات الصحية والزراعية والمائية والمناخية، ممّا أدّى بالتالي إلى اضطرابٍ في حركة الطبيعة لا تتلاءم مع حياة البشرية بالشكل الصحيح، وانتشرت عدّة أمراض وأوبئة لم تكن معهودة أو معروفة في العصور السابقة.
- التفاصيل
- الزيارات: 2047

لكي تسير سفينة الزواج إلى شاطىء الأمان لا بدّ من وجود قائدٍ لهذه السفينة يتمتّع بمكانةٍ خاصة ويحصل على حقوقه كاملة، ولعلّ أول حقّ منحه الله تعالى للزوج هو حقّ القيمومة فيقول تعالى: {الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}، فحق القوامة للرجل مُستمدّةٌ من تميّزه وتفوّقه التكويني على المرأة بما يرشحه لتحمّل تكاليف الحياة والمعيشة ومشاقها أكثر من أيّ كائنٍ آخر، صحيحٌ أنّ بإمكان بعض النساء أن تقوم بواجبات الرجال وإنّ هناك رجالاً قد يعجزون أو يتوانون عن القيام بواجباتهم، إلاّ أنّنا لا نتحدّث هنا عن الحالات الإستثنائية التي لا يمكن تحديد قواعدها بل عن المرأة العادية التي يفترض أن لا يسمح لها تركيبها العضلي أن تفعل ما يفعله الرجل العادي. لكن في الوقت ذاته فإنّ قيمومة الرجل لا تُبيح له التسلّط والخروج عن دائرة المسؤولية إلى دائرة التحكّم والتعامل القسري مع الزوجة، لأنّ هذا الأمر يتعارض مع حقّ المرأة في المعاشرة الحسنة والذي أشار إليه القرآن صراحة في قوله تعالى: {وعاشروهنّ بالمعروف}، هذا من جانب ومن جانبٍ آخر فإنّ الإسلام قد طلب من الزوجة الإنقياد للزوج في كلّ ما يرتضيه العقل والشرع وحسب، وبدون ذلك لا طاعة لمخلوقٍٍ في معصية الخالق.
- التفاصيل
- الزيارات: 1612

من الواضح جداً أنّ الحريّة الشخصيّة التي نادى بها العالم اليوم بعد الثورة الصناعيّة في الغرب وما ترتّب عليها من تغييرٍ في أنماط السلوك الفرديّ والاجتماعيّ، وصلت إلى حدودٍ بعيدةٍ عن التوازن في معناها ومفهومها ومسارها، فتحوّلت تلك الحريّة إلى فوضىً وعدم انضباطٍ على كل المستويات في حياة الأفراد والشعوب على حدٍّ سواء.
وقد أدّى ذلك المسار المُنحرف لمعنى الحريّة إلى نتائج وخيمة جداً على المجتمعات الغربيّة أوّلاً ثمّ على كل المجتمعات البشريّة التي تأثّرت بها نتيجة المرحلة الاستعماريّة السابقة، حيث كانت تلك الشّعوب محكومةً ومغلوبةً على أمرها نتيجة القهر والاحتلال.
- التفاصيل
- الزيارات: 2825

سنوات الشباب:
تتميز مرحلة الشباب بحساسية خاصة وهي من أهم مراحل الحياة الإنسانية. وقد حدّدت بالفترة منذ نهايات مرحلة البلوغ وحتى السن السادسة والعشرين. وثمة اختلاف بين المفكرين في هذا المجال اعتبر بعضهم أنّ مرحلة البلوغ تدخل ضمن سني الشباب.
لكنّنا سنعتبر في هذا الموضوع أنّ بداياتها تتزامن مع أواخر مرحلة البلوغ.
- التفاصيل
- الزيارات: 1997

وهكذا نرى أنفسنا ملزمين بالحديث عن دور المرأة المسلمة بنظر الإسلام لأهمية الموضوع من جهة، وبمناسبة انعقاد مؤتمر المرأة العالمي في العاصمة الصينية "بكين" الذي يجمع نساء من مختلف دول العالم للبحث في السبل الكفيلة بتقرير حقوق المرأة وحصولها عليها. ونحن إذ لا ننكر أنّ المرأة في غالبية دول العالم تعاني أوضاعاً صعبة، وهذا الأمر موجود حتى في الدول الغربية المتقدمة المدّعية للحضارة والرقي، إلّا أنّ الأهداف المنظورة للمؤتمر من مثل إباحة الإجهاض وشرعنة العلاقات الجنسية بدون الإرتباط بالعقود المتعارفة لذلك، تجعل من الصعب القبول بنتائج هذا المؤتمر، لأنّ سلبياتها ستكون أخطر بكثير من ما هو قائم وموجود حالياً. فتحصيل حقوق المرأة لا يكون عبر استغلال ضعفها وسوء أوضاعها الحالية من أجل الإرتقاء بها كما يدَّعي منظّمو المؤتمر لتصبح في موازاة الرجل في المكانة والحقوق والواجبات، وإنّما يكون عبر وضع المرأة في مكانها الصحيح في المجتمع، وانطلاقها في الحياة من موقع كونها إنساناً، لا أداة إنتاج أو إنجاب أو وسيلة متعة